ابن رشد

1460

تفسير ما بعد الطبيعة

فهي محرك للشئ نفسه اى موجود في الشئ بذاته لا بالعرض وقد بين هذا في المقالة الثانية من السماع ولما لم يذكر في هذا القول الأشياء التي تكون عن الإرادة قال الإسكندر انه قد يمكن ان ترتب الأشياء التي تكون بالإرادة أيضا مع الأشياء الكائنة بالصناعة من قبل ان الإرادة أيضا هي مبدأ في اخر قال الإسكندر ولما قال هذا اتبعه بقوله فقال وذلك ان الانسان يولد انسانا قال وقوله هذا دال على أنه انما أراد بما قال إنه انما يكون في الأشياء التي تكون من المواطئة المعنى الأول من معاني المواطئة وذلك ان كل ما كان من الأشياء التي بالطبع أو بالصناعة فليست حاله هذه الحال فقد يوجد انها اما من الاتفاق واما من تلقاء أنفسها إذ كان انما يسمى التي تكون على تلك الجهة اعداما لا اكوانا . يريد الإسكندر بهذا القول إن الأشياء التي قال فيها أرسطو انها تكون عن المتواطئة هي الأشياء التي تحدث عن الطبيعة وعن الصناعة يجرى هذا المجرى إذ قد بحث عن ما بالاتفاق ومن تلقاء نفسه في غير هذا الموضع وهو يحتج لذلك بان أرسطو ليس يسمى هذه اكوانا